تحقيق أسترالي في لغز جسم محترق هبط من السماء: هل هو فضلات فضائية أم شيء آخر؟
حادثة غامضة أثارت حيرة السكان والسلطات في احدى البلدات الاسترالية بعد العثور على جسم محترق يُعتقد أنه سقط من السماء.
حادثة غامضة أثارت حيرة السكان والسلطات في احدى البلدات الاسترالية بعد العثور على جسم محترق يُعتقد أنه سقط من السماء.

في صباح يوم 18 أكتوبر 2025، استيقظت بلدة نيومان النائية في منطقة بيلبارا بأستراليا الغربية على حادثة غامضة أثارت حيرة السكان والسلطات على حد سواء. تم العثور على جسم محترق، يُعتقد أنه سقط من السماء، مشتعلاً على طريق ترابي في منطقة صحراوية قريبة من موقع تعدين. هذا الحدث، الذي وصفته وسائل الإعلام العالمية بـ"اللغز الفضائي"، دفع السلطات الأسترالية إلى فتح تحقيق متعدد الوكالات لكشف طبيعة هذا الجسم الغريب وأصله. فما الذي نعرفه حتى الآن، ولماذا أثار هذا الحدث ضجة كبيرة؟
وفقاً لتقارير الشرطة في أستراليا الغربية، تم الإبلاغ عن الجسم المحترق لأول مرة من قبل أحد السكان المحليين الذين لاحظوا حريقاً صغيراً على طريق ترابي نائي. عند وصول فرق الإطفاء، تم العثور على جسم معدني متفحم، ليس له شكل واضح يربطه بطائرة تجارية أو معدات معروفة. الجسم، الذي وُصف بأنه "غامض"، أثار تساؤلات فورية حول منشئه. هل هو جزء من صاروخ؟ قطعة من قمر صناعي؟ أم ربما، كما يتكهن البعض، شيء أكثر غرابة؟
شرطة أستراليا الغربية، بالتعاون مع وكالة الفضاء الأسترالية وخدمات الإطفاء والطوارئ، أغلقت المنطقة المحيطة بالحادث لضمان السلامة العامة وبدأت تحقيقاً شاملاً. أكدت السلطات أن الجسم لا يشكل خطراً فورياً على السكان، لكنها شددت على أن التحقيقات جارية لتحديد طبيعته بدقة. وفي بيان رسمي، أشارت الشرطة إلى أن الجسم قد يكون "فضلات فضائية" – وهي مصطلح يُستخدم لوصف بقايا الأقمار الصناعية أو الصواريخ التي تعود إلى الأرض بعد انتهاء مهمتها.
لم يمضِ وقت طويل حتى انتشر خبر الحادثة في وسائل الإعلام العالمية. وصفت صحيفة ديلي ميل البريطانية الجسم بأنه "كائن غامض من الفضاء"، مرفقةً تقريرها بصور للموقع تُظهر بقايا محترقة وقشرة معدنية متفحمة. من جانبها، ركزت Orbital Today، وهي منصة متخصصة في أخبار الفضاء، على الاحتمال الأكثر ترجيحاً وهو أن الجسم عبارة عن حطام فضائي، مشيرةً إلى أن مثل هذه الحوادث ليست نادرة تماماً، لكنها تظل مثيرة للاهتمام بسبب ندرة سقوطها في مناطق مأهولة. أما موقع Newsner السويدي، فقد أشار إلى الإثارة التي أحدثها الحدث بين السكان المحليين، حيث بدأت تظهر نظريات حول احتمال وجود علاقة بـ"الأجسام الطائرة المجهولة" (UFOs)، رغم أن السلطات استبعدت هذه الفكرة سريعاً.
على الرغم من الغموض المحيط بالحادثة، فإن ظاهرة سقوط الفضلات الفضائية ليست جديدة. مع تزايد عدد الأقمار الصناعية والصواريخ التي تُطلق إلى الفضاء، أصبح من الشائع أن تعود أجزاء منها إلى الأرض، غالباً في مناطق نائية أو محيطات. في عام 2022، على سبيل المثال، تم العثور على حطام صاروخي في مزرعة أغنام بأستراليا، وأكدت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لاحقاً أنه يعود إلى إحدى مهام SpaceX. ومع ذلك، ما يجعل هذه الحادثة الأخيرة في بيلبارا مثيرة للاهتمام هو حالتها المحترقة والتوقيت غير المتوقع، مما دفع البعض إلى التكهن حول مصادر أكثر غموضاً.