هل يفوز ترامب بجائزة نوبل للسلام بعد اتفاق غزة؟
ترامب صرح مرارا بأنه يستحق جائزة نوبل للسلام فهل يفوز بها حفا بعد انجاز اتفاق وقف النار في غزة؟
ترامب صرح مرارا بأنه يستحق جائزة نوبل للسلام فهل يفوز بها حفا بعد انجاز اتفاق وقف النار في غزة؟

مع اقتراب الإعلان عن #جائزة نوبل للسلام لعام 2025 في 10 أكتوبر، يتصدر الرئيس الأمريكي #دونالد ترامب العناوين بسبب دوره في التوسط لاتفاق وقف إطلاق نار في غزة. بعد أكثر من عامين من الحرب الدامية التي أودت بحياة عشرات الآلاف، أعلن ترامب عن "المرحلة الأولى" من خطة سلام تشمل إطلاق الرهائن، وقفاً للقصف، وانسحاباً إسرائيلياً جزئياً، مع إشراف دولي لإعادة الإعمار. هل يُكافئ لجنة نوبل هذا الإنجاز بمنح الجائزة لترامب، الذي يصف نفسه بـ"صانع السلام الأعظم"؟ أم أن سياساته المثيرة للجدل ستحول دون ذلك؟ في هذه المقالة، نستعرض الخلفية، الإنجازات، التحديات، والآراء المتناقضة.
بدأت الحرب في غزة في أكتوبر 2023، بعد هجوم حماس الذي أسفر عن مقتل 1200 إسرائيلي واختطاف رهائن، تلاه رد إسرائيلي دمر القطاع وأودى بحياة أكثر من 60 ألف فلسطيني، معظمهم مدنيون. شهدت السنوات التالية هدنات قصيرة، أبرزها في نوفمبر 2023 ويناير 2025، لكنها انهارت سريعاً. عاد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، وورث أزمة إنسانية هائلة، حيث أصبحت غزة "غير صالحة للسكن" حسب تقارير الأمم المتحدة.
في سبتمبر 2025، أعلن ترامب خطة "20 نقطة" للسلام، تتضمن:
في 3 أكتوبر 2025، وافقت حماس على "المرحلة الأولى" بعد ضغط أمريكي وقطري، وأكدت إسرائيل الاتفاق، مع بدء المفاوضات في مصر. وصف ترامب الاتفاق بـ"يوم تاريخي للسلام"، مشيراً إلى أنه أنهى "ثماني حروب"، بما في ذلك وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران في 2025.
لا يخفي ترامب سعيه لجائزة نوبل؛ فقد ذكرها عشرات المرات في خطاباته، مقارناً نفسه بباراك أوباما الذي فاز بها في 2009 "لأنه ظهر فقط". رُشح ترامب عدة مرات منذ 2018، أبرزها:
يُثني مؤيدو ترامب على قدرته على "التفاوض كصفقة تجارية"، حيث أجبر نتنياهو على الاعتذار لقطر بعد غارة في الدوحة، مما مهد للاتفاق. يقول بريتش غولدبرغ، مستشار أمن قومي سابق: "إذا نجح، فسيكون إنجازاً دبلوماسياً كبيراً". كما يُشير تحليل CNN إلى أن الخطة تحقق "إنهاءاً حقيقياً" للحرب، مع ضمانات أمنية وإعادة إعمار، مما يعزز التعايش بين الإسرائيليين والفلسطينيين. صحيفة "معاريف" العبرية ترى أن فرص ترامب "ارتفعت بشكل كبير"، حيث يستوفي معايير نوبل: إنهاء العنف، مساهمة دائمة، والالتزام بحقوق الإنسان.
رغم الإشادة، يرى خبراء أن الفوز "مستبعد تماماً". يقول المؤرخ أسلي سفين: "لا فرصة لترامب بسبب دعمه لإسرائيل في غزة وتقاربه مع بوتين". نينا غراجر، رئيسة معهد أبحاث السلام في أوسلو، تؤكد: "سياساته تتعارض مع وصية نوبل، مثل الانسحاب من اتفاق باريس ومنظمة الصحة العالمية". ثيو زينو يضيف: "الفرق بين وقف قصير الأمد وحل جذري هائل".