امرأة صينية تبتلع 8 ضفادع حية لعلاج آلام أسفل الظهر: قصة غريبة تنتهي بمأساة طبية
قصة تسلط الضوء على المخاطر الصحية للاعتماد على العلاجات الشعبية غير العلمية، وتبرز كيف يمكن للخرافات أن تتحول إلى كارثة.
قصة تسلط الضوء على المخاطر الصحية للاعتماد على العلاجات الشعبية غير العلمية، وتبرز كيف يمكن للخرافات أن تتحول إلى كارثة.

في حادثة غريبة أثارت دهشة الجميع، لجأت امرأة صينية تبلغ من العمر 82 عامًا إلى #علاج شعبي غير تقليدي للتخلص من آلام أسفل ظهرها المزمنة، لكن هذا القرار قادها إلى تجربة طبية مرعبة.
في مدينة هانغتشو، شرق الصين، كانت السيدة تشانغ، وهي امرأة مسنة تعاني من آلام مبرحة في أسفل ظهرها بسبب انزلاق غضروفي، تبحث عن حل لمعاناتها ولم تجد في الأدوية التقليدية أو العلاجات الحديثة ما يخفف ألمها، فاستمعت إلى نصيحة شعبية قديمة تقول إن ابتلاع الضفادع الحية يمكن أن يعالج آلام العظام والمفاصل.
هذه الفكرة قد تبدو صادمة للكثيرين، لكنها ليست نادرة تمامًا في بعض المناطق الريفية في الصين، حيث تنتشر معتقدات حول فوائد تناول الكائنات الحية مثل الضفادع أو الثعابين لعلاج أمراض مزمنة.
ودون أن تخبر عائلتها، قررت تشانغ تجربة هذا العلاج الغريب. في أوائل سبتمبر 2025، بدأت رحلتها المثيرة للجدل. في اليوم الأول، ابتلعت ثلاث ضفادع صغيرة حية، وفي اليوم التالي، زادت الجرعة إلى خمسة أخرى. كانت تأمل أن تكون هذه الخطوة الحل السحري لألمها المستمر. لكن، بدلاً من الشفاء، بدأت قصة أخرى مليئة بالمعاناة.
في البداية، شعرت تشانغ بألم خفيف في معدتها، لكنها تجاهلته، ظنًا أنه جزء طبيعي من العلاج. لكن سرعان ما تطورت الأمور إلى الأسوأ. تحول الألم الخفيف إلى معاناة شديدة في البطن، حتى أصبحت غير قادرة على المشي. أدركت عائلتها أن شيئًا ما ليس على ما يرام، وهرعوا بها إلى مستشفى جامعة تشجيانغ الأول التابع في هانغتشو.
في المستشفى، أجرى الأطباء فحوصات دقيقة لمعرفة سبب حالتها. وبعد فحص شامل، جاءت الصدمة: كشفت التحاليل عن إصابتها بعدوى طفيلية خطيرة ناتجة عن طفيلي "سبارجانوم" (Sparganum)، وهو نوع من يرقات الدودة الشريطية التي توجد عادة في البرمائيات مثل الضفادع. كما أظهرت الفحوصات أضرارًا في الجهاز الهضمي ناتجة عن ابتلاع هذه الكائنات الحية. اضطرت تشانغ إلى قضاء أسبوعين في المستشفى لتلقي العلاج، ولم تُشفَ إلا بعد جهود طبية مكثفة.
وفقًا لابن تشانغ، الذي تحدث إلى وسائل الإعلام، لم تكن الأسرة على علم بنوايا والدته في البداية. وقال إنها اشترت الضفادع بنفسها، مستلهمة فكرة العلاج من قصص شعبية أو منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. في بعض الحالات، ساعد أفراد العائلة في اصطياد الضفادع من المناطق القريبة، دون أن يدركوا الغرض الحقيقي وراء ذلك. هذا المزيج من الجهل والإيمان بالخرافات جعل الموقف أكثر خطورة.
الأطباء الذين عالجوا تشانغ أوضحوا أن مثل هذه الحالات ليست جديدة تمامًا. في الصين، لا تزال بعض المجتمعات، خاصة بين كبار السن، تؤمن بالعلاجات التقليدية التي تتضمن تناول البرمائيات أو الزواحف النيئة. ومع ذلك، حذر الأطباء من أن هذه الممارسات تحمل مخاطر صحية جسيمة، بما في ذلك العدوى بالطفيليات مثل السبارجانوم، التي يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج.
في النهاية، نجت السيدة تCHANغ من تجربتها المروعة، لكن قصتها تظل تحذيرًا صارخًا. إن الإيمان بالعلاجات الشعبية قد يكون مغريًا، خاصة عندما تفشل العلاجات التقليدية، لكن المخاطر قد تكون أكبر بكثير من الفوائد المزعومة. إذا كنت تعاني من ألم مزمن أو حالة صحية، فإن استشارة طبيب مختص هي الخطوة الأكثر أمانًا وفعالية.