كشفت سيدة أمريكية، من مدينة نيويورك، أنها أنفقت مبلغًا قدره 700 دولار لفحص صوت غريب في سيارتها، لتكتشف في النهاية أن مصدر الصوت ليس ميكانيكيًا أو خطيرًا على الإطلاق.
البداية: رحلة طويلة وصوت مريب
وفي التفاصيل، وبعد قيادة استمرت خمس ساعات، لاحظت السيدة أليكس نيفاريز صدور صوت يشبه "الفرقعة" من سيارتها. اعتقدت في البداية أنه ربما ناتج عن خلل في المحرك أو وجود فئران داخل السيارة، خصوصًا أنها واجهت هذه المشكلة من قبل.
ورغم ذهابها إلى الميكانيكي لإجراء فحص كامل، لم يتمكن الفنيون من تحديد مصدر الصوت، وأخبروها أن السيارة "لا تعاني من أي مشكلة مسموعة". لكن الصوت استمر وأثار قلقها.
المفاجأة: خاصية “أصوات الطبيعة”
بعد عودتها إلى المنزل، وبينما كانت جالسة داخل السيارة، لاحظت نيفاريز أن الصوت لم يأتِ من المحرك أو الهيكل، بل من نظام الوسائط داخل السيارة.
واتضح أن الصوت عبارة عن مقطع مُسجّل من خاصية تدعى “Sounds of Nature”، حيث يشبه صوت احتراق الخشب وفرقعة النار!
بمعنى آخر، الصوت الذي أقلقها وأنفقت بسببه مئات الدولارات كان مجرد تأثير صوتي مدمج في السيارة.
تفاعل واسع
القصة سرعان ما انتشرت على مواقع التواصل، خصوصًا عبر تيك توك، حيث حصد مقطع الفيديو الذي نشرته نيفاريز أكثر من 300 ألف مشاهدة.
الكثيرون علّقوا بروح الدعابة والتعاطف، حيث كتب أحدهم: "هذا بالضبط ما كان سيحدث لي!"، فيما شارك آخر تجربة مشابهة بعدما اكتشف أن مصدر الصوت المزعج في سيارته لم يكن عطلًا، بل مجرد قطعة نقود عالقة في الباب.
مشكلة الاعطال الوهمية
هذه القصة ليست مجرد موقف طريف، بل تعكس واقعًا شائعًا: الكثير من السائقين حول العالم يدفعون مبالغ كبيرة بناءً على افتراضات خاطئة عن مشاكل سياراتهم.
لماذا يدفع الناس مبالغ طائلة على أعطال وهمية؟
- الخوف من الأعطال الميكانيكية الخطيرة
السيارة بالنسبة لمعظم الناس أداة أساسية للحياة اليومية. أي صوت أو خلل غير مألوف يولد شعورًا بالقلق، ويدفع السائق فورًا إلى التفكير في الأسوأ: "هل المحرك تعطل؟ هل الفرامل لم تعد آمنة؟". هذا الخوف يؤدي غالبًا إلى قرارات متسرعة ومكلفة. - قلة المعرفة بالأنظمة الحديثة
السيارات اليوم مزودة بعشرات الأنظمة الإلكترونية والصوتية. أصوات تنبيه، أنظمة مساعدة السائق، ميزات ترفيه مثل “أصوات الطبيعة” وغيرها. كثير من السائقين يجهلون هذه الوظائف، وبالتالي يخلطون بينها وبين الأعطال. - الثقة العمياء أحيانًا بالميكانيكي
في بعض الحالات، قد لا يتمكن الفنيون من تحديد المشكلة بدقة إذا لم يلاحظوا الصوت أو الخلل أثناء الفحص. ومع ذلك، قد يوصون بصيانة أو تغيير قطع احتياطية احترازية، وهو ما يرفع التكاليف بلا داعٍ. - غياب التوثيق والتجربة
غالبًا لا يسجل السائق الصوت أو الظروف التي يحدث فيها (مثل السرعة، تشغيل المكيف، تشغيل الراديو). عدم وجود هذه المعلومات يجعل عملية التشخيص أكثر تعقيدًا ويزيد احتمالية إهدار المال.
أمثلة شائعة على سوء الفهم المكلف
- بطارية السيارة: أحيانًا يظن السائق أن المحرك معطل كليًا بينما المشكلة مجرد بطارية ضعيفة تحتاج شحنًا أو استبدالًا بسيطًا.
- أصوات الأبواب: قد يتم تفكيك الأبواب بالكامل لإيجاد صوت "غريب"، ليُكتشف في النهاية أن السبب مجرد عملة معدنية أو قلم سقط داخل الجيب الداخلي للباب.
- الدخان الأبيض: يعتقد البعض أنه علامة على مشكلة في المحرك، بينما قد يكون في بعض الأحيان مجرد تكاثف بخار الماء في الجو البارد.
كيف تتجنب دفع مبالغ طائلة بسبب افتراض خاطئ؟
- ابدأ بالتحقق من الأشياء البسيطة: البطارية، ضغط الإطارات، مستوى الزيت، أو حتى تشغيل وإيقاف النظام الصوتي.
- سجل الصوت أو الفيديو: سيساعد الميكانيكي كثيرًا إذا تمكن من سماع الصوت كما هو.
- اقرأ كتيب السيارة: الكثير من الميزات (مثل أصوات الطبيعة) مذكورة في دليل الاستخدام.
- اطلب رأيًا ثانيًا: إذا لم تكن واثقًا من تشخيص الميكانيكي، استشر ورشة أخرى قبل دفع مبلغ كبير.
- تعرّف على سيارتك أكثر: الاطلاع على المنتديات ومجموعات المالكين على الإنترنت قد يوفر عليك المال، إذ غالبًا ما يشارك آخرون نفس تجربتك.