جابر رجبي اسمٌ عاود الظهور بقوة في الإعلام العربي خلال الفترة الأخيرة بوصفه شخصيةً إيرانية معارضة تتحدث كثيرًا عن نفوذ طهران في العراق ولبنان والمنطقة. وقد ارتبط حضوره الإعلامي الأخير بسلسلة مقابلات وتصريحات على منصات وقنوات عربية معروفة، ركزت على الأمن الإيراني، وحزب الله، وصراعات الداخل الإيراني.
من هو جابر رجبي؟
تقدم القنوات الرجبي باعتباره مستشارًا سابقًا في مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، ثم شخصية انشقت لاحقًا وأصبحت تنتقد النظام الإيراني علنًا. كما تصفه بعض التغطيات بأنه معمم سابق وناشط سياسي يتناول ملفات النفوذ الإيراني الإقليمي وعلاقات طهران بالفصائل المسلحة.
ظهورات جابر الجبري الاعلامية
ولا يقتصر حضور رجبي على منصة واحدة أو قناة بعينها، بل يمتد عبر قنوات عربية ومنصات رقمية متعددة، من بينها "العربية"، "سكاي نيوز عربية" و"المشهد" ومحتواهم الموزع على الشبكات الاجتماعية، إضافة إلى مقابلات وبودكاستات عربية تناولت ملفات النفوذ الإيراني وطرق التأثير على المجتمعات العربية، ولا سيما الشيعية منها. كما أُعيد تداول مقاطع من ظهوره في 2025 و2026، ما يعكس استمرار الاهتمام الإعلامي بشخصه وبالسردية التي يقدمها عن الداخل الإيراني.
أحدث ظهور للجبري
وفي احدث اطلالاته الاعلامية، استضاف الاعلامي طوني خليفة جابر رجبي عبر برنامج "توتر عالي" على شاشة قناة "المشهد" حيث اطلق عدد من المعلومات المثيرة للجدل لعل ابرزها توقعه اغتيال الزعيم العراقي مقتدى الصدر.
مضمون تصريحاته
ويستمد رجبي حضوره من قدرته على المزج بين التجربة الشخصية والخطاب السياسي المباشر. فهو لا يكتفي بعرض مواقف عامة من النظام الإيراني، بل يقدّم نفسه كمن يعرف التفاصيل الداخلية للسلطة، ويستخدم هذا الموقع في تفسير أدوار الحرس الثوري، وشبكات النفوذ الإقليمي، والعلاقة بين طهران والفصائل المسلحة في المنطقة. ولهذا السبب، تتحول تصريحاته في كثير من الأحيان إلى مادة جاهزة للنقاش السياسي والإعلامي، خصوصًا عندما تتقاطع مع توترات إقليمية قائمة.
لماذا يلفت الجبري الانتباه؟
وفي السياق الإعلامي الأوسع، يلفت رجبي الانتباه إلى ظاهرة متكررة في المشهد العربي، وهي البحث عن "شاهد من الداخل" يمتلك رواية مباشرة عن خصمٍ إقليمي مركزي مثل إيران. فمثل هذه الشخصيات تحظى عادة بفرص ظهور متكررة، لأن خطابها يجمع بين عنصر الإثارة السياسية وقابلية التوظيف الإعلامي، خاصة عندما يتصل بملفات حساسة مثل الأمن، والميليشيات، والسياسة المذهبية، والتنافس الإيراني الإسرائيلي
وبينما تتباين القراءات حول مصداقية رواياته وحدود تأثيره الفعلي، يبقى واضحًا أن جابر رجبي نجح في تثبيت حضوره ضمن قائمة الأصوات التي تتردد في الإعلام العربي كلما تصاعد الجدل حول إيران وسياساتها. كما أن تكرار ظهوره في برامج ومقاطع متداولة على مدى الأشهر الأخيرة يشير إلى أن الإعلام ما زال يرى في تصريحاته مادة قابلة للجذب والمساءلة معًا.
في المحصلة، لا يبدو جابر رجبي مجرد اسم عابر في المشهد الإعلامي، بل شخصية استطاعت أن تبني لنفسها موقعًا بين الخبرة المزعومة من الداخل، والخطاب السياسي المعارض من الخارج. ومع استمرار التوترات في المنطقة، يرجّح أن يبقى حضوره حاضرًا كلما احتاجت المنصات العربية إلى قراءة من داخل العالم الإيراني، مهما كانت درجة الجدل التي تثيرها تلك القراءة.